وقوله: {وَالسَّائِلِينَ}.
قال عكرمة: (الذي يسألك). والمقصود الذين يتعرضون للطلب فيعطون من الزكوات والصدقات.
وقوله: {وَفِي الرِّقَابِ}.
المقصود فك الرقاب من العبودية، وهم المكاتبون الذين يسعون في فك رقابهم بأداء كتاباتهم التي فارقوا عليها ساداتهم.
أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ثلاثة حق على الله تعالى عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتَبُ الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف] (?).
وقوله: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ}.
أي: أقام الصلاة بحدودها وأركانها، وأعطى الزكاة كما فرضها الله وبينها، وكما جاء تفصيل ذلك في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا}.
قال الربيع بن أنس: (فمن أعطى عهد الله ثم نقضه، فالله ينتقم منه. ومن أعطى ذمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم غدر بها، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - خصمه يومَ القيامة).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤْتُمِنَ خان] (?).
وقوله: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}.
فيه أقوال متقاربة:
1 - عن السدي، عن مرّة، عن عبد الله قال: (البأساء الجوع، والضراء المرض).
2 - قال قتادة: (كنا نُحدَّث أن البأساء البؤس والفقر، وأن الضراء السُّقم).