وقد استفاضت السنة الصحيحة بهذا المعنى، وفي ذلك أحاديث:
الحديث الأوّل: أخرج البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إن الله كَرِهَ لكم ثلاثًا: قيلَ وقال، وإضاعةَ المال، وكثرةَ السؤال] (?).
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم وأحمد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن أعظمَ المسلمين جُرْمًا مَنْ سألَ عن شيءٍ لمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ من أجل مسألتهِ] (?).
الحديث الثالث: أخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [دعوني ما تَرَكْتُكُمْ، فإنما هلكَ من كان قبلكم سؤالهُم واختلافُهُم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم] (?).
وأصله في صحيح مسلم عنه قال: [خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيها الناس! قد فُرِض عليكم الحجُّ فحُجُّوا. فقال رجل: أكُلَّ عام؟ يا رسول الله! فسكت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو قلتُ: نَعَمْ، لوجَبَتْ، ولما استطعتم، ثمَّ قال: ذروني ما تركْتُكُمْ، فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه] (?).
الحديث الرابع: أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث سهل بن سعد: [أن عُوَيْمِرًا العَجْلانِيَّ جاء إلى عاصم بن عديٍّ الأنصاريِّ فقال له: أرأيت يا عاصمْ! لو أن رجلًا وجد مع امرأته رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فتقتلونَهُ؟ أم كيف يفعل؟ فاسْئَل لي عن ذلك - يا عاصم! رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فسأل عاصمٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكَرِهَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها. .] (?).
الحديث الخامس: أخرج الإمام مسلم أيضًا في صحيحه عن أنس قال: [نُهينا أن