والدليلَ ما في الصحيحين عن صالح بن خوّات: عمن صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: [أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وجاه العدو. وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم] (?).

وفي سنن أبي داود عن سهل بن أبي حثمة نحوه قال: [ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم ويسجد بهم، ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون] (?).

ورواه البخاري دون ذكر التسليم. قال الألباني رحمه الله: (وهو موقوف، وما قبله مرفوع، وفيه سلام الإمام بالطائفة الثانية وهو الأصح).

الشكل الرابع: يكبرون معًا وإن كانوا مستدبري القبلة ثم يصلي بمن معه ركعة، ثم يأتون مصاف أصحابهم ويجيء الآخرون فيركعون لأنفسهم ركعة، ثم يصلي بهم ركعة ثم تقبل الطائفة التي كانت مقابل العدو فيصلون لأنفسهم ركعة، والإمام قاعد، ثم يسلم بهم جميعًا.

فقد أخرج أبو داود بسند صحيح عن مروان بن الحكم: [أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، قال مروان: متى؟ فقال أبو هريرة: عام غزوة نجد، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، ظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابلي العدو، ثم ركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه، ثم لم سجد فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة أخرى وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد ومن معه، ثم كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015