في قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} و {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26]، {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ} [الإسراء: 28] ونحو ذلك عند النحويين إنما هو لحاق (ما) أول الفعل بعد (إن) فلذلك صار موضعا للنونين (?)، بعد أن لم يكن لهما موضعا.
وإنما كان كذلك عند سيبويه (?) وأصحابه لمشابهة فعل الشرط، بلحاق (ما) به بعد (إن)، الفعل المقسم عليه.
وجهة المشابهة: أن (ما) (?) حرف تأكيد كما أن (اللام) (?) تكون
تأكيداً، والفعل وقع بعد (ما) كما (?) وقع في القسم بعد (اللام). فلما
شابهت (اللام) في ذلك، لزم الفعل مع (ما) (?) في الشرط (النون)، كما
لزمته (?) في (ليفعلن)، فسبب (?) لحاق (النون) دخول (ما) على ما يذهب
إليه النحويون (?). قال أبو إسحاق: وفتح ما قبل النون {يَأْتِيَنَّكُمْ}