-صلى الله عليه وسلم- لأنَّه هو المرشد والمبيّن والناقل عن الله -عز وجل- على ما هو نيّر بيّن (?).
والمشكاة: قلبه، والمصباح: مثل لما في قلبه من الإيمان والنّور (?) والنبوة والحكمة، والزجاج: مثل لصدره في الصفاء والحسن والنقاء، ثم قال: {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ} يقول: استنار نور محمد -صلى الله عليه وسلم- من نور إبراهيم - عليه السلام -؛ لأنَّه من ولده وعلى دينه ومنهاجه وسنّته، ويعني بالزيتونة حسن طاعة إبراهيم لله تعالى في دار الدنيا، ثم قال في صفة الزيتونة {لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} يقول: إن إبراهيم -عليه السلام- لم يكن يصلي (?) قبل المشرق ولا قبل المغرب أي: لم يكن يصلي قبلة اليهود ولا قبلة النصارى (?) وقوله {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} يقول: لو أنَّ إبراهيم لم يكن نبيًا لأعطاه الله بحسن (?) طاعته لله في الدنيا الثواب مع الأنبياء، ثم قال: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} يقول: استنار نور محمد -صلى الله عليه وسلم- من نور إبراهيم. وهذا كلام ابن عباس في رواية عطاء (?).