قال أبو علي: ويجوز أن يكون فعيِّلًا من الدَّرء مخففة الهمزة انقلبت ياءً (?)، كما تنقلب في النسيء والنِّبي ونحوه إذا خفِّفت (?) ياؤه (?).
قال أبو إسحاق: يقال للكوكب: درأ يدرأ إذا تدافع منقضًا، فتضاعف ضوؤه، وهي النجوم الدَّراري التي تدرأ. أي: ينحطُّ ويسير متدافعًا (?).
وقال الفراء: درأ الكوكب إذ انحطّ كأنه رُجم به الشيطان فيدفعه (?)، والعرب تُسمّي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدَّراري بغير همز (?).
وهذا أيضًا على تخفيف الهمز؛ لأن الأصل الهمز من الدَّرء وهو الدفع. وذكرنا للدَّفع وجهين، أحدهما ذكره أبو إسحاق، والثاني ذكره الفراء.
وذكر أبو علي وجهًا ثالثًا فقال: المعنى أنَّ (?) الخفاء اندفع عنه لتلألئه في ظهوره فلم يخف كما خفي نحو السُّها (?) وما لا يُحصى (?) من الكواكب (?).