ففسر النور بالمنوّر وهذا (?) على المبالغة؛ لأنَّه لما كان خالق الأنوار والشمس والقمر والنجوم التي بها نور السموات والأرض وصف بأنَّه النور كما يقال: فلان جُود وفلان كرم، ويقال في ضده: فلان لُوم وبُخل. إذا بالغوا (?) في وصفه بهذه الأشياء، ويقال: فلان رحمة وسخطة، وهو لا يكون في نفسه رحمة ولا سخطة وإنَّما يكونان منه (?).
وعلى هذا الوجه يتوجّه أيضًا قول من قال: مُزيِّن السموات بالشمس والقمر والنجوم، ومزين الأرض بالأنبياء والعلماء؛ لأنَّ معنى المزيّن هنا: المنوِّر.
وهذا القول يروى عن أبي بن كعب وأبي العالية (?) والحسن (?).
{مَثَلُ نُورِهِ} قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: مثل نوره الذي أعطاه المؤمن (?). ونحو هذا قال الكلبي: مثل نور الله في قلب المؤمن.
وعلى هذا القول الكناية عائدة إلى الله تعالى. والمراد: مثل نوره الذي يقذفه في قلب المؤمن ويهديه به.