المضي، لأن ما تحقق كونه، فهو بمنزلة ما قد كان، كقوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} (?) وأشباهه.
وقال أبو عبيدة (إذ) في هذا الموضع (?) زائدة. معناه: وقال ربك للملائكة. وأنكر الزجاج وغيره هذا القول، وهو (?) أن الحرف إذا كان مفيداً (?) معنى صحيحاً لم يجز إلغاؤه، قالوا: وفي الآية محذوف معناه: واذكر يا محمد إذ قال لربك.
وقال الزجاج (?): إن الله جل ذكره ذكر خلق الناس (?) في هذه الآية فكأنه قال: ابتدأ خلقكم إذ قال ربك للملائكة. وعند غيره من المفسرين (?): أن كل ما ورد في القرآن من هذا النحو فالذكر فيه مضمر.
و (الملائكة) (?): الرسل واحدها مَلَك وأصله (مَأْلَك) وجمعها