وقوله تعالى: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} [الرعد: 25] يعني الأرحام (?)، وذلك أنّ قريشاً قطعوا رحم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمعاداة معه (?).
وقيل: هو الإيمان بجميع الرسل والكتب، وهو نوع من الصلة، لأنهم قالوا: {نُؤمِنُ بِبَعضٍ وَنَكفُرُ بِبَعضٍ} [النساء: 150] فقطعوا. وهذا الوجه هو قول ابن عباس ذكره في الآية التي في (الرعد) (?)، وقال: المؤمن لا يفرق [بين أحد من رسله فوصلوا (?).
قال الزجاج: وموضع {أَنْ يُوصَلَ} خفض على، (?) البدل من (الهاء) المعنى: ما أمر الله أن يوصل (?).
{وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} بالمعاصي، وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم (?).
وقوله تعالى: {أُوْلئِكَ هُمُ الخاَسِرُونَ}. أصل الخسران في التجارة