وقال بعضهم: معنى (?) قوله: {لَا يَسْتَحْيِي} هو أن الذي يستحيا منه ما يكون قبيحا في نفسه، ويكون لفعله عيب في فعله فأخبر الله سبحانه أن ضرب المثل منه ببعوضة فما فوقها ليس بقبيح ولا نقص ولا عيب، حتى يستحيا منه، فوضع: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَستَحِى أَن يَضرِبَ مَثَلاً} موضع ذلك، كأنه قيل: إن ما يضربه الله من المثل بالبعوض (?) لا يستحيا منه (?)، لأن حقيقة الاستحياء في وصفه لا يجوز، لأنه يخاف عيبا، ويستحيل في وصفه أن يحذر نقصًا (?).
وقيل: معنى: {لَا يَسْتَحْيِي}: لا يترك، لأن أحدنا إذا استحيا من شيء تركه (?)، ومعناه أن الله لا يترك ضرب المثل ببعوضة فما فوقها إذا علم أن فيه عبرة لمن اعتبر، وحجة على من جحد (?). وقيل: معناه (لا