ويجوز أن يكون للتبعيض، لأنهم إنما يرزقون بعض ثمار الجنة (?).
وقوله تعالى: {قَالُواْ هَذَا اَلَّذِى رُزِقنَا مِن قَبل}. (?) لتشابه ما يؤتون به، ولم يريدوا بقولهم: (هذا الذي رزقنا من قبل) نفس ما أكلوه، ولكن أرادوا: هذا من نوع ما رزقنا من قبل (?)، كما يقول الرجل: فلان قد أعد لك الطبيخ والشواء، فيقول: هذا طعامي في منزلي كل يوم، يريد هذا الجنس (?).
و (قبل) يبنى على الضم في مثل هذا الموضع، لأنها تضمنت معنيين، أحدهما: معناها في ذاتها، وهو السبق (?).
والآخر: معنى ما بعدها، لأن التأويل: هذا الذي رزقنا من قبله، فهو وإن لم يضف ففيه معنى الإضافة (?)، فلما أدت عن معنيين قويت فحملت