التفسير البسيط (صفحة 8185)

65

وقال ابن عباس في رواية عطاء: ({لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} يريد الدنيا يعني الأرض. {وَمَا خَلْفَنَا} يريد السموات {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} يريد الهواء) (?) والمعنى: أن كل ما ذكر لله فلا نقدر على فعل إلا بأمره (?).

وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} قال ابن عباس: (يريد تاركا لك منذ أبطاء عنك الوحي) (?). وعلى هذا النسي بمعنى الناسي، وهو التارك، وقال السدي: (ما نسيك ربك) (?). [وذلك أن المشركين قالوا لما أبطأ عنه الوحي: قد نسيه وودعه، فنزل: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}] (?) ونزل: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3]. وقال أبو إسحاق: (أي قد علم الله ما كان وما يكون وما هو كائن وهو حافظ لذلك لا ينسى منه شيئًا) (?).

65 - قوله تعالى: {قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: مالكهما {وَمَا بَيْنَهُمَا} أي: ومالك ما بينهما من خلقه {فَاعْبُدْه} أي: وحده؛ لأن عبادته بالشرك كلا عبادة {وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} قال ابن عباس: (لطاعته) (?).

وقال غيره: (اصبر على أمره ونهيه) (?). {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} قال في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015