التفسير البسيط (صفحة 7340)

37

عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} قال ابن عباس: يريد في سابق علمي (?).

وقال الزجاج: أعلم اللهُ أنه بَعَثَ الرسلَ بالأمر بالعبادة، وهو من وراء الإضلال والهداية، وهذا يدل على أنهم لو قالوا: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا} الآية، معتقدين لكانوا صادقين (?)، ومعنى {حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ}: وجب عليهم الكفر، كما قال: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف: 30]، وكقوله: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 96]، ثم قال: {فَسِيرُوا} الآية، أي: فسيروا معتبرين في الأرض بآثار الأمم المكذبة، فتعرفوا أن العذاب بإزائكم كما نزل بهم، ثم أكد أن من حقَّت عليه الضلالة لا يهتدي.

37 - فقال -عز من قائل-: {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ} أي إن تطلب بجهدك ذلك، {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ}، أي: من يُضلُّه، فالراجع إلى الموصول الذي هو (مَنْ) محذوف مقدر (?)، وهذا كقوله: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} [الأعراف: 186]، وكقوله: {فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ} [الجاثية: 23]، أي: من بعد إضلال الله إياه (?)، وقرأ أهل الكوفة يَهْدِي بفتح الياء (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015