التفسير البسيط (صفحة 714)

ومن قرأ {يَخْدَعُونَ} قال: إن فَعَلَ [أولى بفعل] (?) الواحد من (فاعَلَ) من حيث كان أخص به، وكان أليق من (فاعَل) الذي هو لأكثر الأمر (?) أن يكون لفاعلين (?).

وقوله تعالى: {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} (?). معناه أنهم راموا الخداع فلم يخدعوا الله ولا المؤمنين، وما خدعوا إلا أنفسهم؛ لأن وبال خداعهم عاد عليهم، وهذا كقولك: قاتل فلان فلانا فما قتل إلا نفسه، أي: رام قتل صاحبه فلم يتمكن وعاد وبال فعله إليه، كذلك المنافقون في الحقيقة إنما يخدعون أنفسهم (?)، لأن الله سبحانه يطلع نبيه -عليه الصلاة والسلام- على أسرارهم ونفاقهم (?)، فيفتضحون في الدنيا، ويستوجبون العقاب (?) في العقبى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015