التفسير البسيط (صفحة 6788)

وقوله تعالى: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} قال المفسرون وأهل اللغة (?): نادى مُناد وأعلم مُعلم. قال ابن الأنباري (?): (أذَّن) معناه أعلم إعلامًا بعد إعلام؛ لأن (فعَّل) يوجب تكرير الفعل، ويجوز أن يكون إعلامًا واحداً من قبل أن العرب تجعل فعّل بمعنى أفعل في كثير من المواضع، وقال سيبويه (?): الفرق بين أذّنت وآذنت، معناه أعلمت، لا فرق بينهما، والتأذين معناه النداء والتصويت بالإعلام، ومضى الكلام في هذا الحرف مستقصًى في مواضع منها قوله: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ} [البقرة: 279] وقوله: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} (?) وقوله {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 3].

وقوله تعالى: {أَيَّتُهَا الْعِيرُ} قال أبو الهيثم (?): كل ما امتير عليه من الإبل والحمير والبغال فهي عير. قال: وقول من قال العير: الإبل خاصة باطل، قال: وقال (?) نُصير (?): الإبل لا تكون عيرًا حتى يمتار عليها.

وقال أبو عبيدة (?): العير الإبل الرحولة المركوبة، والصحيح في العير أنها القافلة التي فيها الأحمال، والأصل للحمير إلا أنه كثر حتى سمي كل قافلة محملة عيرًا تشبيهًا بتلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015