التفسير البسيط (صفحة 6724)

37

وقال الفراء (?): إنا نراك من المحسنين، يقول من العالمين قد أحسنت العلم، قال ابن الأنباري (?): والتقدير على هذا: من المحسنين العلم، فحذف مفعول الإحسان كما حذف في قوله: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] أي السمسم والعنب، ونحو هذا قال الزجاج (?): أي ممن يحسن التأويل (?)، قال: وهذا دليل أن أمر الرؤيا صحيح، وأنها لم تزل في الأمم الخالية، ومن دفع أمر الرؤيا وأن منها ما يصح فليس بمسلم، لأنه يدفع القرآن والأثر، وهذه الآية بيان عما يوجبه لطف الله تعالى فيما سببه لنجاة يوسف بالعلم والإحسان في جوابه عما سأله الفتيان؛ لأن تعبيره رؤيا هذين كان سبب نجاته.

37 - قوله تعالى: {قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ} الآية، هذا ليس بجواب ما سألا عنه، ولكن يوسف عليه السلام لما علم أن تأويل رؤياهما يوجب قتل أحدهما، بدأ بدعائهما إلى الإسلام ليستعدا به قبل استماع جواب الرؤيا، هذا قول جماعة من المفسرين، قال قتادة (?): لما علم نبي يوسف أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015