وقال ابن المظفر (?): سمي الكافر: كافراً، لأن الكفر غطى قلبه كله.
قال الأزهري: وهذا يحتاج إلى إيضاح. وهو: أن (الكفر) في اللغة:
التغطية، فالكافر معناه: ذو الكفر، ذو تغطية لقلبه بكفره، كما يقال للابس السلاح: كافر، وهو الذي غطاه السلاح. ومثله: رجل كاس أي: ذو كسوة، وناعل: ذو نعل (?).
وقول ابن (?) السكيت في معنى الكافر أبين وأصح (?). والنعمة التي أنعم الله على العبد فكفرها (?) الكافر، أي: سترها، هي الهدى والآيات التي أبانت لذوي التمييز أن الله واحد لا شريك له، فمن لم يصدق بها وردها فقد كفر النعمة، أي: سترها وغطاها.
ويجوز أن يقال: إن الكافر لما دعاه الله إلى توحيده فقد دعاه إلى نعمة أوجبها له إذا أجابه إلى ما دعاه إليه، فإذا لم (?) يجب كان كافرا لتلك النعمة، أي: مغطيا لها، مكذبًا بها، حاجبا لها عنه (?).
قال شمر: قال بعض أهل العربية (?): الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار، وكفر جحود، وكفر معاندة، وكفر نفاق، من لقي ربه بشيء من ذلك