التفسير البسيط (صفحة 6482)

المعنى سلام] (?)؛ كما قالوا: حِلّ وحلال، وحِرْم وحرام؛ لأن التفسير جاء: سلموا عليه فرد عليهم، وأنشد (?):

مررنا فقلنا إيه سلم فسلمت ... كما اكتلى (?) بالبرق الغمام اللوايح

فهذا دليل على أنهم سلموا فردت عليهم، فعلى هذا: القراءتان

بمعنى واحد، وإن اختلف اللفظان، قال أبو علي (?): ويحتمل أن يكون: سلم، خلاف العدو والحرب، كأنهم قالوا لما كفوا عن تناول ما قدمه إليهم فنكرهم وأوجس منهم خفية قال: أنا سلم ولست بحرب ولا عدو، فلا تمتنعوا عن تناول طعامي، كما يُمتنع من تناول طعام العدو.

وقوله تعالى: {فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ}، قال عبيد بن عمير: مكث إبراهيم خمس عشرة (?) ليلة لا يأتيه ضيف، فاغتم لذلك، فلما جاءته الملائكة فرأى أضيافًا لم ير مثلهم عجل (?) فجاءهم بعجل حنيذ، فذلك قوله: {فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ}، قال الفراء (?): {أَن} في موضع نصب؛ لوقوع {لَبِثَ} عليها كأنك قلت: فما أبطأ عن مجيئه بعجل، فلما ألقيت الصفة وقع الفعل عليها، قال: وقد يكون رفعا بـ (لبث) وتقديرها المصدر، أي فما لبث مجيئه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015