التفسير البسيط (صفحة 5830)

سمة القليل من الكثير، قال: "ويجوز في كل واحد ما جار في صاحبه"، وأنشد:

أصبحن في قُرح وفي داراتها ... سبع ليال غير معلوفاتها (?) (?)

ولم يقل: غير معلوفاتهن وهي سبع، وكل صواب؛ إلا أن المؤْثر ما فسرت لك (?).

والأصل في هذا أن جمع القلة يكنى عنه كما يكنى عن جماعة مؤنثة، ويكنى عن جمع الكثرة كما يكنى عن واحدة مؤنثة، كما قال حسان:

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى (?) ... وأسيافنا يقطرن من نجدة (?) دما (?)

فقال: يلمعن ويقطرن؛ لأن الأسياف والجفنات جمع قلة، ولو جمع جمع (?) الكثرة لقال: تلمع وتقطر، هذا هو الاختيار، ويجوز إجراء أحدهما مجرى الآخر، كقول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015