التفسير البسيط (صفحة 5829)

وقال محمد بن إسحاق: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} بأن تجعلوا حرامها حلالاً، وحلالها حرامًا كما فعل أهل الشرك في النسيء" (?)، وعلى هذا: الكناية تعود إلى الشهور كلها [وقد روي عن ابن عباس أنه (?) قال: " {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (?): في الشهور كلها" (?)] (?)، وحكى الزجاج القولين جميعًا، وقال: "من قال في الأربعة: أراد تعظيم شأن المعاصي فيهن كما قال تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197]، وهذه الأشياء لا تجوز في غير الحج، ولكنه -عز وجل- عرّف الأيام التي تكون فيها المعاصي أكثر إثمًا وعقابًا" (?)، واختار الفراء أن تكون الكناية راجعة إلى الأربعة لقوله: {فِيهِنَّ} ولم يقل (فيها) كما قال: {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} لما عادت الكناية إلى كلها، قال: وكذلك كلام العرب لما بين الثلاثة إلى العشرة يقولون: لثلاث خلون، إلى العشرة [(فإذا جُزت العشرة) (?) قالوا: خلت، ويقولون لما بين الثلاثة إلى العشرة] (?): (هن) و (هؤلاء) (?) فإذا جزت العشرة قالوا: (هي) و (هذه) إرادة أن تُعرف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015