الأليم موضع (?) البشرى بالنعيم، ويجوز أن يكون المعنى: فأخبرهم؛ لأن أصل البشرى: ما يظهر في بشرة الوجه من فرح أو غم، إلا أنه أكثر (?) في الفرح، وكلا القولين بما مضى الكلام فيه (?).
35 - وقوله تعالى: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} الآية، "يوم" ظرف للعذاب الأليم في قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}.
وقوله: {يَوْمَ يُحْمَى}: قال الأصمعي: "أحميت الحديدة في النار فأنا أحميها إحماءً حتى حميت تحمى (?) حميا" (?)، وذلك إذا أوقدت عليها، وقوله: {عَلَيْهَا} ليس منه (?) صلة الإحماء؛ لأنه يقال: أحميت الحديدة ولا يقال: على الحديدة، إلا إذا جعل (على) من صلة معنى الإحماء، وهو الإيقاد فمعنى قوله: "يحمى عليها" أي يوقد عليها، أنشد ابن السكيت (?):
إن كنت جلمود بصر (?) لا أؤبسه ... أوقد عليه فأحميه فينصدع (?)