التفسير البسيط (صفحة 5817)

ولم يقل غدورين، وذلك لاتفاق المعنى يكتفى بذكر الواحد" (?).

وهذا أيضًا مذهب أبي عبيدة قال: "صار الخبر عن أحدهما كالخبر (?) عنهما، وأنشد قول ضابيء البرجمي (?):

فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب (?) (?)

وإلى هذا ذهب صاحب النظم وزاد بياناً فقال: "الذهب والفضة في أنهما جميعًا ثمنان للأشياء كلها (?) ويكنزان، وهما جميعًا جوهران يدخران يجريان في عامة الأمور مجرى واحداً، فاقتصر في الكناية عن أحدهما دون الآخر؛ إذ (?) في ذكر أحدهما ذكر لهما (?) جميعًا"، وقال أبو بكر بن الأنباري: "اكتفى بإعادة الذكر على الفضة لأنها أقرب إلى العائد وأعم وأغلب، كقوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا} [البقرة: 45] ردّ الكناية إلى الأغلب والأقرب" (?).

وقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي ضع الوعيد بالعذاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015