ويأكلها الذين يكنزون. والثاني: الرفع بالاستئناف (?)، والقولان مبنيان على سبب النزول.
واختلفوا في نزول الآية، فالأكثرون على أن قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ} إلى آخره مستأنف نازل في هذه الأمة، قال ابن عباس في رواية عطاء: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} يريد: من المؤمنين" (?)، وقال السدي: "أما الذين يكنزون الذهب والفضة فهم أهل القبلة" (?)، وروي عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية فقال: هم أهل الكتاب، وهي خاصة [عامة] (?)، قال أهل العلم: "أراد أن الآية نازلة في أهل الكتاب وهي خاصة] (?) فيمن لم يؤد الزكاة من المسلمين، عامة في جميع أهل الكتاب من أنفق ومن (?) لم ينفق؛ لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم وإن أنفقوا" (?)، وقال أبو ذر: "كنت بالشام فقرأت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} فقال معاوية: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتاب، فقلت: إنها لفينا وفيهم" (?).