حيث كانوا أفضل من معبوديهم بما خلق الله لهم من هذه الجوارح التي لم يخلقها لمعبوديهم) (?).
وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ}. قال ابن عباس (?): (يريد: الذين تعبدون (?) من دون الله، {ثُمَّ كِيدُونِ} أنتم وشركاؤكم)، وهذا يتصل بما قبله اتصال استكمال الحجة عليهم؛ لأنهم لما فزعوا بعبادة من لا يملك ضرًا ولا نفعًا، قيل لمحمد: قل لهم معبودي يملك الضر والنفع فلو اجتهدتم في كيدي لم تصلوا إلى ضري لدفعه عني.
قال الحسن (?): (إنهم كانوا يخوفونه بآلهتهم فقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ})، واختلفوا في إثبات الياء (?) في {كِيدُونِ} وحذفها، فقرءوا بالوجهين، ومثله: {فَلَا تُنْظِرُونِ}، والقول في ذلك أن الفواصل وما أشبه الفواصل من الكلام التام تجري مجرى القوافي