التفسير البسيط (صفحة 4632)

110

جاءت) (?)، وهذا يقوي [قراءة] (?) من قرأ (تؤمنون) بالتاء، على ما ذكرنا أولاً الخطاب في قوله {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} للمؤمنين، وذلك أنهم تمنوا نزول الآية ليؤمن المشركون، وهو الوجه؛ لأنه قيل للمؤمنين: تمنون ذلك، وما يدريكم أنهم يؤمنون، على ما شرحنا وبينا (?).

110 - قوله تعالى {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} قال المفسرون (?): (نحول بينهم وبين الإيمان لو جاءتهم تلك الآية فلا يؤمنون، حُلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة). قال ابن عباس في رواية عطاء: ({وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} حتى يرجعوا إلى ما سبق عليهم من علمي، قال: وهذا كقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] قال: يريد: يحول بين المؤمن وبين أن يكفر به وبين الكافر وبين أن يؤمن به) (?)، والتقليب (?) والقلب واحد وهو تحويلك (?) الشىء عن وجهه، ومعنى تقليب [الأفئدة والأبصار] (?) هاهنا، هو أن الواجب من مقتضى الآية أن يؤمنوا إذا جاءتهم الآية فعرفوها بقلوبهم ورأوها بأبصارهم، فإذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015