التفسير البسيط (صفحة 4604)

103

بأنه وكيل فيما هو مالك, لأنه لما كانت منافع مملوكاته لغيره وجلّ عن أن تلحقه المنافع والمضار صحت هذه الصفة في هذه الجهة من حيث إن له أن يصرف ما هو مالك له، ثم التصريف فيما يدبره بمنزلة ما يدبره الوكيل فيما تعود منافعه على غيره، فهو على كل شيء وكيل بالحفظ له والتدبير) (?).

103 - قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} الآية. احتج نفاة الرؤية (?) بهذه الآية على أهل السنة (?) فقالوا: أخبر الله تعالى أن الأبصار لا تدركه، وإنما قال هذا على سبيل التمدح، وما نفى عن نفسه على سبيل التمدح به وجب أن يكون ذلك على التأييد كقوله: {لَا شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام: 163]، و {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255] (?).

والجواب [عن] (?) هذا من وجوه:

أحدها: أن الإدراك غير الرؤية لأنه يصح أن يقال: رآه وما أدركه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015