التفسير البسيط (صفحة 4603)

102

{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} احتج جل وعز في نفي الولد بأنه خالق كل شيء، وليس كمثله شيء, فكيف يكون الولد لمن لا مثل له، وإذا نسب إليه الولد فقد جعل له مثل (?)، فالآية متضمنة للحجة على استحالة أن يكون لله ولد؛ لأن {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} لا مثل له، والولد لا يصح إلا مع المماثلة.

وقوله تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} قال ابن عباس: (لأنه هو الخالق لخلقه) (?).

102 - قوله تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} ارتفع {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} على أنه خبر ابتداء محذوف، كأنه قيل: هو خالق كل شيء؛ لأنه لما تقدم ذكره استغنى عن هو (?).

وقوله تعالى: {فَاعْبُدُوهُ} قال ابن عباس: (فأطيعوه) (?)، وقيل: وحدوه (?).

وقوله تعالى: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} قد ذكرنا معنى الوكيل (?) في صفة الله تعالى، وقال بعض أصحاب المعاني: (إنما جاز وصف القديم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015