التفسير البسيط (صفحة 4581)

هذا المعنى {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ}: مبديه وموضحه، وذلك أن معنى الفلق راجع إلى الإبداء والإيضاح؛ لأن الفلق يتضمن الإبداء (?).

وقوله تعالى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} السكن: معناه في اللغة ما سكنت إليه، يريد: أن الناس يسكنون في الليل سكون الراحة، بأن جعل الله تعالى ذلك لهم سكنًا (?). قال ابن عباس: (يريد: أن كل ذي روح يسكن فيه) (?)، وقال الكلبي: (يسكن فيه الخلق ويرجعوا إلى أوطانهم) (?)، وهو مثل قوله تعالى: {هُوَ (?) اَلَّذِى جَعَلَ لَكُمٌ الّيلَ لِتَسكنُواْ فِيهِ} [يونس: 67].

واختلف القراء (?) في قوله: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ} فقرأ الأكثرون (جَاعِلُ) بالألف؛ لأن قبله اسم فاعل وهو [قوله] (?): {فَالِقُ الْحَبِّ} و {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} و (جاعل) هاهنا حسن ليكون المعطوف [مثل المعطوف] (?) عليه، ألا ترى أن حكم الاسم أن يعطف على اسم مثله؛ لأن الاسم بالاسم أشبه من الفعل بالاسم، وقرأ أهل الكوفة {وَجَعَلَ اللَّيْلَ} لأن اسم الفاعل الذي قبله بمعنى الماضي، فلما كان فَاعِلٌ بمنزلة فَعَلَ في المعنى عطف عليه فعل؛ لموافقته له

طور بواسطة نورين ميديا © 2015