التفسير البسيط (صفحة 4573)

الكلام، وكذلك يقول في قوله تعالى (?): {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 3] أنه على معنى الرفع، وكذلك يقول في قوله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: 11] فدون: في موضع رفع عنده) (?)، وإن كان منصوب اللفظ، ألا ترى أنك تقول: منا الصالحون (?)، ومنا الطالحون؛ فترفع) (?)، وذكر ابن الأنباري هذين الوجهين في علة النصب فقال: (التقدير: لقد تقطع ما بينكم، فحذفت ما لوضوح معناها، ونصبت بين على طريق المحل والصفة، ومثله قول الشاعر:

ما بين عَوْفٍ وإبراهيمَ من نَسَبٍ ... إلا قرابةُ بين الزنج والرومِ (?)

أراد: إلا قرابة ما بين الزنج والروم، وقال آخر:

يُدِيرُونَنِي عَنْ سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ ... وَجِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ وَالأنْفِ سالِمُ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015