وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} قال ابن عباس: (يريد: مالاً تعطونيه) (?)، وقال [الكلبي] (?): (جعلًا على القرآن ولا رزقًا) (?)، {إِنْ هُوَ} يعني: القرآن {إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} قال ابن عباس: (يريد: موعظة للخلق أجمعين) (?) فالقرآن هو المذكر بكل ما يحتاج إليه العباد في دينهم من حجة بيّنة وموعظة بليغة (?). قال أهل المعاني: (قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} مما أمر به من هدى النبيين والاقتداء بهم في ذلك، وذلك أن من الاقتداء بالنبيين ترك طلب الأجر من الناس على دعائهم إلى الله عز وجل وتبيين طريق الحق لمن التمسه، فكأنه يقول: فبهدى الأنبياء حيث لم يسألوا أجرًا اقتد و {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} (?). كما قالوا) (?).