قال أهل المعاني: (هذه الآية تتضمن البيان عن أن الله تعالى سيحوط نبيه عليه السلام وينصر دينه بهؤلاء المؤمنين الذين أرصدهم للإيمان به حتى يستعلي على كل من عاداه وناوأه، ولا يضرّه كفر هؤلاء، وفيه تقريظ للمؤمنين وتقريع لهؤلاء الكافرين) (?).
90 - قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} الآية، هذه الآية متصلة بالأولى على قول الحسن وقتادة والزجاج؛ لأنه في ذكر النبيين الذين تقدم ذكرهم إذ هم الموكلون بآيات الله، وعلى قول الباقين رجع إلى ذكر النبيين (?)، وفي قوله {هَدَى اللَّهُ} دليل على أنهم مخصوصون بالهدى؛ لأنه لو هدى جميع المكلفين لم يكن لقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} فائدة وتخصيص (?).
وقوله تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}، قال الكلبي: (فبشرائعهم وبسنتهم اعمل) (?)، وذكرنا قول أبي إسحاق (?) في هذا، ومعنى الاقتداء في (?) اللغة: طلب موافقة الثاني للأول في فعله.