ومن الصفات الغالبة التي تجرى مجرى (?) الحارث والقاسم قولهم: النابغة، فالنابغة وصف جرى مجرى الأعلام وغلب هذا الوصف حتى جرى مجرى العلم وسدّ مسدّه فصار يعرف به كما يعرف بالعلم مثل الحَارث ونحوه، قد نزل منزلة الاسم العلم لما غلب هذا الوصف على المسمى به فجرى الوصف الغالب مجرى العلم، ولما سدّ مسدّه وكفى منه أجري مجراه في طرح الألف واللام منه كما قال:
ونابِغةُ الجَعْدِيِّ بالرَّمْلِ بَيتُهُ (?)
فأما لام اليسع فهي زائدة) (?) -وقد ذكرنا زيادة هذه اللام في الذي والتي وبابهما- وفي الآن عند قوله تعالى: {قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} (?) [البقرة: 71]، ومما جاءت اللام فيه زائدة قولهم: اللات والعزّى، وسنذكر (?) ذلك إذا انتهينا إليه إن شاء الله. وقولهم: الخَمْسَةَ العَشَرَ درهمًا،