التفسير البسيط (صفحة 4527)

81

وقوله تعالى: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} قال ابن جريج: (خوفوه آلهتهم أن يصيبه منها خبل فقال: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}) (?)، وقال أبو إسحاق: (أي: هذه الأشياء التي تعبدونها (?) لا تضر (?) ولا تنفع ولا أخافها {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}، أي: إلا أن يشاء أن يعذبني، وموضع (أن) نصب، أي: لا أخاف إلاَّ مشيئة الله) (?)، والتقدير: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني (?) و (إلا) هاهنا بمعنى: لكن، والاستثناء (?) منقطع، وهو كما تقول: لا أخاف من السلطان شيئًا إلا أن يظلمني غيره.

وقال ابن عباس (?): (يريد: أن المشيئة والأسقام والأمراض إليه)، وهذا يدل على أنهم قالوا له: أما تخاف أن تمسَّك آلهتنا بسوءٍ.

81 - قوله تعالى: {وَكَيْفَ أَخَافُ} معناه: الإنكار للخوف، وهو سؤال تعجيز عن تصحيح الخوف بالبرهان.

وقوله تعالى: {مَا أَشْرَكْتُمْ} يعني: الأصنام (?): {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} قال ابن عباس: (يريد: ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015