يذكرونهم ويفهمونهم، قال: ومعنى الآية {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشرك والكبائر والفواحش، {مِنْ حِسَابِهِمْ}: من آثامهم {مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى} يقول: ذكّرهم بالقرآن وبمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فرخص لهم في مجالستهم على ما أمروا به من المواعظ لهم) (?).
وقال أبو إسحاق: (أي (?): وما عليك أيها النبي وعلى المؤمنين {مِنْ حِسَابِهِمْ} أي: من كفرهم ومخالفتهم أمر الله عز وجل {مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى}، ولكن عليكم أن تذكروهم (?)، قال: و {ذِكْرَى} يجوز أن تكون في موضع رفع من وجهين أحدهما: {وَلَكِنْ} عليكم {ذِكْرَى} أي: أن تذكروهم، وجائز أن يكون {وَلَكِنْ} الذين (?) تأمرونهم به {ذِكْرَى}) وعلى هذا التأويل الذكرى يكون بمعنى الذكر، وعلى الوجه الأول (?) يكون بمعنى: التذكير. قال: (يجوز أن يكون في موضع نصب على معنى: ذكروهم {ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي: ليرجى منهم التقوى) (?).