التفسير البسيط (صفحة 4473)

غير أن الاختيار التشديد؛ لأن ذلك كان لهم من الله غير مرةٍ (?).

وقوله تعالى: {مَنْ يُنَجِّيكُمْ} سؤال توبيخ لهم وتقرير أن الله يفعل ذلك (?). وقوله تعالى: {مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} قال ابن عباس: (من أهوالهما وكرباتهما قال: وكانت قريش تسافر في البر والبحر فإذا ضلوا الطريق وخافوا الهلاك دعوا الله مخلصين فأنجاهم) (?). قال أبو إسحاق (?): ({ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} شدائد البر والبحر، والعرب تعبر عن الشدة بالظلمة، يقولون لليوم الذي يلقى فيه شدة: يوم مظلم، حتى أنهم يقولون: يوم ذو كواكب، أي: قد اشتدت ظلمته حتى صار كالليل، وأنشد (?):

بَنِي أسَدٍ هَلْ تَعْلمُونَ بَلاَءَنا ... إذاً كَانَ يَوْمَ ذَا كَواكِبَ مظلم)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015