التفسير البسيط (صفحة 4445)

53

وهذا الظُّلمُ معناه: النقصان، أي: ينقص ثوابك بطردهم لو طردتهم، والظلم بمعنى: النقص معروف في اللغة (?) يقال: ظلم حقه، وهو كثير في القرآن -وقد ذكرنا ذلك-. وقال ابن زيد (?): ({فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} (لهم بطردهم)، وهذا قول حسن) أي: إنهم لم يستحقوا منك الطرد فإذا طردتهم فقد ظلمتهم (?).

53 - قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} الآية، قال المفسرون (?): (أي: وكما ابتلينا قبلك الغني بالفقير كما ذكرنا في قصة نوح وكما قال في قوم صالح: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} لِلَّذِينَ (?) اسْتُضعِفُوا {إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [الأعراف: 76]، ابتلينا أيضًا هؤلاء بعضهم ببعضٍ، كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً}) [الفرقان: 20]، وهذا معنى قول ابن عباس (?) في رواية عطاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015