قال ابن الأنباري: (عظم الأمر في هذا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخوف الدخول في جملة الظالمين؛ لأنه كان قد همّ بتقديم الرؤساء وأُولي الأموال على الضعفاء وذوي المسكنة، مقدّرًا أنه يستجر بإسلامهم إسلام قومهم وحلفائهم ومن يلوذ بهم، وكان عليه السلام لا يقصد في ذلك إلا قصد الخير، ولا ينوي ازدراء بالفقراء ولا احتقارًا، فأعلمه الله تبارك وتعالى أن ذلك غير جائز) (?).
وأما التفسير فقال ابن عباس في قوله تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} (يعبدون ربهم بالصلاة المكتوبة يعني: صلاة الصبح وصلاة العصر) (?).
فالدعاء هاهنا العبادة في قول ابن عباس والحسن (?) ومجاهد (?) وقتادة (?) والضحاك (?) قالوا: (يعبدون الله بالصلاة المكتوبة).