وقوله تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} موضع {لَيْسَ} نصب بوقوعها موقع الحال، كأنه قيل: متخلّين من ولي أو شفيع والعامل فيه {يَخَافُونَ} (?)، قال الضحاك: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ} (أي: غير الله {وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ}) (?).
وقال أبو إسحاق: (إن النصارى واليهود ذكرت أنها أبناء الله وأحباؤه فأعلم الله عز وجل أن أهل الكفر ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع) (?)، وهذا الذي قاله ظاهر في أهل الكفر.
والمفسرون على أن الآية في المؤمنين، ويكون معنى قوله: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} على قولهم: إن شفاعة الرسل والملائكة للمؤمنين إنما تكون بإذن الله لقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255]، وذلك راجع إلى الله لما كان بإذن الله (?).
وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} قال ابن عباس: (كي يخافون في الدنيا وينتهوا عما نهيتهم) (?).