التفسير البسيط (صفحة 3505)

للغيب بحفظ الله إياهن، أي لا يتيسر لهن حفظ الغيب إلا بتوفيق الله، وأن يحفظهن الله حتى لا يضيعن، فيكون هذا من باب إضافة المصدر إلى المفعول (?).

وقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ}. قال ابن عباس: يريد تعلمون نشوزهن (?).

قال الفراء: وهو كالظن؛ لأن الظانّ كالشاكّ والخائف قد يرجو، فلذلك ضارع الخوف الظن والعلم، ألا ترى أنك تقول للخبر يبلغك: أما والله لقد خِفت ذاك، وأنشد:

أتاني كلامٌ عن نُصيبٍ يَقولُه ... وما خِفْت يا سلَّام أنك عائِبِي (?)

كأنه قال: وما ظننت أنك عائبي (?).

ومضى الكلام في الخوف بمعنى العلم.

ويحتمل أن يكون الخوف ههنا الذي هو ضد الأمن، كأنه قيل: تخافون نشوزهن لعلمكم بالأحوال المؤذية (?) به (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015