فما أحب أن لي حُمر النَّعم وأني أنكثُه" (?).
وقال سعيد بن المسيب في هذه الآية: إنما أنزل الله ذلك في الذين كانوا يتبنّون أبناء غيرهم وُيوَرِّثونهم، فأنزل الله فيهم أن يُجعل لهم نصيب من الوصية، ورد الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم والعصبة، وأبى الله أن يجعل للمدّعَين (?) ميراثًا ممن (?) ادعاهم، ولكن جعل لهم نصيبًا من الوصية مكان ما تعاقدوا عليه في الميراث الذي رد عليهم فيه أمرهم (?).
وبمثل هذا قال الحسن (?)، واختار (?) ابن كيسان، فقال في قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ}: هم (?) الأدعياء، وكان لهم ميراث الأولاد، فلما نزلت المواريث لم يذكروا فيها، فأوصى الله بهم (?).
فقد حصل في قوله: {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} ثلاثة أقوال، الأول: من الميراث، ثم نُسخ. والثاني: من النصر، والثالث: من الوصية، ولم ينسخ على هذين.