أخبرنا عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء الخرساني، عن ابن عباس: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم} قال: كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل، يقول: يرثني وارثك، نسختها {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] (?).
وقال مجاهد في هذه الآية: كان حلف في الجاهلية، فأُمِروا أن يُعطوهم نصيبهم من المشورة والنصر والرفد، ولا ميراث (?).
وعلى هذا لا يكون في الآية نَسخٌ لقوله عز وجل: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، ولما رُوي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة: "ما كان من حِلف في الجاهلية فتمسّكوا به؛ فإنه لم يزده الإسلام إلا شِدّة. ولا تُحدثوا حلفًا في الإسلام" (?)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "شهدت حلف المطيبين (?) وأنا غلام مع عمومتي،