التفسير البسيط (صفحة 3495)

33

قال أبو علي: (من) في قوله: {مِنْ فَضْلِهِ} في موضع المفعول الثاني في قول أبي الحسن، ويكون المفعول الثاني محذوفًا في قياس قول سيبويه، والصفة قائمة مقامه (?)؛ كأنه قيل: واسألوا الله نعمه وفضله.

33 - وقوله تعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} الآية. أراد: ولكل واحد من الرجال والنساء، جعلنا موالي.

قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد: أي عصبة (?).

وقال السدي: أي ورثة (?).

ومضى الكلام في المولى، واشتقاقه في اللغة.

وقوله تعالى: {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} فيه قولان:

أحدهما: أن (من) في قوله (مما) متعلق بمحذوف، ذلك المحذوف من صفة المولى، كأنه قيل: لكل جعلنا ورثة يرثون، أو يُعطَون مما ترك والداه وأقربوه من ميراثهم له. والوالدان والأقربون على هذا هم الذين ماتوا وورثهم المعني بقوله. {وَلِكُلٍّ}، والألف واللام في الوالدان والأقربون بدل عن الكناية، كأنه قيل: مما ترك والداه وأقربوه، كقوله: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] أي مأواه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015