التفسير البسيط (صفحة 3494)

وقال قتادة ومقاتل والسدي: قالت الرجال: إنا لنرجو أن نُفَضَّل على النساء بحسناتنا في الآخرة، كما فُضِّلنا عليهن في الميراث، فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء. وقالت النساء: إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة، كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا.

فأنزل الله عز وجل: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا} من الثواب والعقاب {وَلِلنِّسَاءِ} كذلك (?). فسوى بين الفريقين في الثواب والعقاب، واستحقاقهم إياهما بالاكتساب.

ولأصحاب المعاني في هذا وجه آخر: يقول: لكل فريق من الرجال والنساء نصيب مما اكتسب من نعيم الدنيا، فينبغي أن يقنع به رضًى بما قسم الله له، ولا يتمنى مال غيره.

وقوله تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}.

أي إن احتجتم إلى ما لغيركم (وأجبكم) (?) أن يكون لكم مثل ما له فاسألوا الله أن يعطيكم مثل ذلك من فضله (?).

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سلوا الله من فضله، فإنه يحب أن يُسأل" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015