التفسير البسيط (صفحة 3486)

وهذا قول عطاء (?)، والحسن (?)، والكلبي (?)، والزجاج (?)، والأكثرين (?)

وإنما قال: (أنفسكم) لأنهم أهل دين واحد، فهم كالنفس الواحدة، فجرى على قول العرب: قتلنا وربّ الكعبة. إذا قتل بعضهم؛ لأن قتل بعضهم كالقتل لهم (?).

وذهب قوم إلى أن هذا نهي للإنسان عن قتل نفسه، فقال أبو عبيدة: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} لا تهلكوها (?).

ويؤيد هذا حديث عمرو بن العاص (?)، وهو أنه احتلم في بعض أسفاره، وخاف الهلاك على نفسه من الاغتسال، فتيمم وصلى بأصحابه، فلما رجع ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فتيممت وصليت، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقل شيئًا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015