وكانت عائشة إذا ذُكِر لها المتعة قالت: والله ما نجد في كتاب الله إلا النكاح والاستِسرار، ثم تتلو هذه الآيات الثلاثة: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المؤمنون: 5]، إلى آخرها (?).
وقال ابن مسعود: المتعة منسوخة، نسخها الطلاق والصَّداق والعِدّة والميراث (?).
قال أبو عبيد: فالمسلمون اليوم مُجمعون على أن متعة النساء قد نُسخت بالتحريم، نسخها الكتاب والسنة (?).
هذا قول أهل العلم اليوم جميعًا من أهل العراق، وأهل الحجاز، وأهل الشام، وأصحاب الأثر، وأصحاب الرأي: أنه لا رُخصة فيها لمضطر ولا غيره.
وقد رُوي عن ابن عباس شيء شبيه بالرجوع عنها، وهو ما روى عطاء الخرساني، عن ابن عباس في قوله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} قال: نسختها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] (?).
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا} أي: بما يُصْلِح أمر العباد (حكيمً) فيما بين (?) لهم من عقد النكاح الذي به حُفظت الأموال والأنساب (?).