يدل على ذلك: قُبْحُ دخولِ النَفْسِ عليها. ولو قلت: (حَسِبتُ نفسي تفعل كذا). لم يَحْسُنْ، كما يَحْسنُ: (حَسِبْتُنِي)، و (أَحْسِبُنِي) (?).
وحُذِفَتْ واوُ الضميرِ في {يَحْسِبُنَّهم} (?)؛ لِدُخول النون الثقيلة، واجتماع الساكنين (?). و-كذلك- يُحذف عند دخول النونِ الخفيفة؛ كما تقول: (لا يَحْسِبُنْ زيدًا ذاهبًا).
وقوله تعالى: {بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ}.
في موضع المفعول الثاني. وقرأ حمزة، وعاصم والكسائي -كلاهما- (?): بالتَّاء، وفتحوا الباءَ من {تَحْسَبَنَّهُمْ} (?).
ووجه هذه القراءة: أنه حذف (?) المفعولَ الثاني الذي يقتضيه {تَحْسَبَنَّ} الأول؛ لأن ما يجيء بَعدُ من قوله: {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} , يدل عليه.