يُقرأ: {وَأَنَّ اللَّهَ} بالفتح والكسر (?). فمن فتحها (?): جعلها خفضًا، على معنى: (وَبِأَنَّ الله)، فـ (أَنَّ) معطوفة على الباء في {بِنِعْمَةٍ}؛ والمعنى: يستبشرون بتوفير نِعْمَةِ الله عليهم، ووصول أجرهم إليهم؛ لأنه إذا لم يُضِعْهُ (?)، وَصَلَ إليهم.
ومَنْ (?) كَسَرَها: استأنف، وهو يَؤُولُ إلى معنى القراءةِ الأولى؛ لأنه إذا لم يُضِعْهُ وَصَلَ إليهم. والأول أشد إبانة لهذا المعنى.
172 - قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية.
[قال المفسرون (?): لما انصرف أبو سفيان] (?) وأصحابه من أحد، ندموا على انصرافهم، وتلاوموا فيما بينهم، وقالوا: قتلتموهم حتى إذا [لم يَبْقَ إلا الشَّرِيدَ تركتموهم؟] (?) ارجعوا فاستأصِلُوهم. فَبَلَغَ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأراد أن يرهب العَدُوَّ، ويريهم من نفسه وأصحابه [قُوَّةً؛ فَنَدَبَ] (?) أصحابَهُ للخروج