التفسير البسيط (صفحة 3164)

ومعنى (المِنَّة) -على هذا التفسير-: أنه بُعِثَ واحدًا منهم؛ ليكونَ ذلك شَرَفًا لهم (?). ففيه إنعامٌ مِنْ وجهين:

أحدهما: أنه أنقذهم به من النار، وهداهم. والثاني: أنْ جعله منهم. ودليل هذا التأويل، قولُه: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [الجمعة: 2].

وقال آخرون (?): أراد المؤمنين كلَّهم، وعلى هذا معنى قوله: {مِنْ أَنْفُسِهِمْ}؛ أي: إنه واحدٌ منهم، يعرفونه، ويعرفون نَسَبَهُ، ليس بِمَلَكٍ، ولا أحد مِن غيرِ بني آدم.

ومعنى (المِنّة) -على هذا القول-: أنّه (?) مَنَّ على المؤمنين، بإرساله واحدًا منهم، عُرِفَ أمرُهُ، وخُبِرَ صِدْقُهُ وأمانَتُهُ، فكانَ تَنَاوُلُ (?) الحُجّةِ والبرهانِ (?) سَهْلًا مِنْ قِبَلِهِ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015