إليهم، إذ بَعَثَ فيهم رَسُولًا.
واختلفوا في المراد بـ (المؤمنين) في قوله: {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}.
فقال بعضهم (?): هذا خاصٌّ في العرب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كانَ مِنَ العَرَبِ، ولم يكُنْ حَيٌّ مِن أحياء العرب، إلّا [و] (?) قد وَلَدَهُ، وله فيهم نَسَبٌ، غير بني تَغْلِب؛ لأنهم كانوا نَصَارَى (?)، فطَهَّرَهُ (?) اللهُ منهم؛ لأنهم ثَبَتوا على النصرانية (?). وعلى هذا دلّ كلام ابن عباس -في رواية عطاء- (?)، فإنه قال: يعنى المهاجرين والأنصار.
وعلى هذا التفسير، معنى قوله: {مِنْ أَنْفُسِهِمْ}؛ أي: مِنْ نَسَبِهم. قال ابن عباس (?): يريد: نَسَبه نَسَبهم، هو مِن وَلَدِ إسماعيل. وبه قال الكلبيُّ (?).