قال الزجَّاج (?): وهذا كما تقول في الكلام: (مَثَلُك، مَثلُ زيدٍ). تريد: أنك تشبهه في فِعْلٍ، ثم تخبر بقصَّة زيد، فتقول: كذا وكذا.
وقوله تعالى: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}. اختلفوا في المَقُولِ له {كُنْ}: فالأكثرون (?): على أنه (آدَمُ)، وعلى هذا يقع الإشكال في لفظ الآية؛ لأنه إنما يقول له: (كُنْ) قبل أن يخلقه لا بعده، وههنا يقول: {خَلَقَهُ} , {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ}. والجواب:
إنَّ الله تعالى أخبرنا أوَّلًا أنه خلق آدم من غير ذَكَر ولا أنثى، ثم ابتدأ خبرًا آخَرَ، أراد أَنْ يُخبرنا به، فقال: ثم (?) إني أخبركم أيضًا بعد خبري الأول: أني قلت له {كُنْ}، فكان، [فجاء] (?) [(ثم)] (?) لمعنى (?) الخبر الذي تقدم، والخبر الذي تأخر في الذِّكْر، لا أن (?)